Thursday, March 31, 2022


المخاوي……3
.. جاء "هشام عشماوى" من سوريا فى ٢٦ مايو ٢٠١٣ بعد قضاء ما يقرب من شهر تدرب خلالها على صنع المتفجرات بكافة أنواعها منها مادة ( TNT شديدة الإنفجار ) ومادة ( C 4 الأشد إنفجاراً والتى لا تصنع الإ فى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إضافة إلى إيران التى حصلت على طريقة تصنيعها وقامت بإمداد عناصر تنظيم القاعدة بها وإستخدموها فى تفجيراتهم فى كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان ) .. فى ذلك الوقت كان المشهد السياسي فى مصر قد زادت اشتعالا وعقد المصريون العزم على النزول فى الشوارع للإطاحة بحكم الإخوان ، ولهذا بدأت جماعة الإخوان فى الشعور بالخطر وقاموا بتشكيل تنظيمات متعددة على هيئة خلايا متفرقة وتم إسناد تشكيلها إلى "هشام عشماوى" الذى أصبح تحت يديه جميع العناصر الإخوانية الشبابية من جميع المحافظات والتى تم اختيارهم بعناية فائقة ومعظمهم من الذين كانوا منضمين ل ( الفرقة ٩٥ ) التى كان يرأسها الدكتور اسامه ياسين الذراع الأيمن لخيرت الشاطر ، وبهذا أصبح جميع عناصر الفرقة ٩٥ من النواة الرئيسية للتنظيمات التى أشرف على تشكيلها " عشماوى " ومنها بالطبع كل الشباب الذى كان مؤيداً للشيخ "حازم صلاح أبو إسماعيل" ، وكانت التعليمات الصادرة من قادة الإخوان المشرفين على هذه التنظيمات ( ياسين والشاطر ) ضرورة أن يتم تجهيز هذه التنظيمات والخلايا العنقودية للدفاع عن الإخوان وحكمهم على أن يكون الدفاع بالسلاح وبالنفس . وكانت أهم التعليمات التى تم توجيهها لـ "عشماوى" هى : إذا إنقطع الإتصال بينك وبين القيادات ( ياسين والشاطر ) عليك بالذهاب إلى أحد قيادات الإخوان الكبار جداً والمعروف بأنه ( أكبر تاجر ذهب فى مصر الجديدة ) للحصول منه على التمويل اللازم لإستمرار تنظيماتك التى تشرف عليها
_ خلال شهر يونيو ٢٠١٣ ، إستطاع " عشماوى " تشكيل ( ٦ ) تنظيمات ، وبنفس الطريقة أعطاهم تعليمات _ طبقاً لمبدأ السمع والطاعة المنصوص عليه فى أدبيات جماعة الإخوان _ بضرورة العمل كخلايا منفردة ، وحينما حدثت ثورة ٣٠ يونيو ظلت هذه الخلايا فى حالة إنعدام وزن ولم تستطع الحصول على تعليماتها من القيادات التى قبض عليها ، مما إضطر "عشماوى" لتنفيذ الخطة البديلة وهى ( اللجوء لتاجر الذهب للحصول على الأموال التى يحتاجها للإنفاق على الخلايا السرية العنقودية ) وخلال الفترة من ( ثورة ٣٠ يونيو حتى ١٤ أغسطس ) علا شأن "عشماوى" جداً فى التنظيم السرى جداً جداً لجماعة الاخوان ، فقد كان جميع قيادات الاخوان الذين لم يتم القبض عليهم موجودين فى إعتصام رابعة والنهضة ، لكن "عشماوى" ورجاله فى الخلايا السرية استطاعوا السيطرة على الإعتصاميين بعد حصولهم على السلاح اللازم لتأمين الإعتصاميين
_ وفى أحدى الأيام وقبل فض إعتصام رابعة ، تم نقل تعليمات سرية إلى "هشام عشماوى" بالقيام بتفجير إعتصام رابعة فى أقرب وقت قبل قيام الحكومة بإتخاذ قرار الفض من أجل إلصاق التهمة بالدولة المصرية وفضحها أمام العالم بأنها فجرت إعتصام الإخوان وقتلت مواطنيها ، لم يفكر "عشماوى" فى الأمر وقام بالإسراع فى الإعداد للتفجير لكن _ والحمد لله _ ربنا ستر وفشلت عملية التفجير نتيجة وجود خطأ فى الدائرة الكهربية المرتبطة بالقنبلة ، وطوال فترة أعتصام رابعة والتى وصلت إلى ( ٤٨ ) يوماً ، كان "عشماوى" دائم التنقل بين مصر الجديدة ومدينة الرحاب ومدينة نصر وتحديداً الحى العاشر حيث يقيم هناك ويعد العدة لخلاياه السرية ، وبعد فض الإعتصاميين قرر تنصيب نفسه ( أميراً ) لهذه التنظيمات الإخوانية والخلايا السرية المدربة تدريباً على أعلى مستوى فى القتال وضرب النار والإشتباك وصنع المتفجرات ، وقرر أيضاً إطلاق أسماء على هذه التنظيمات والخلايا السرية وهى كالآتى :
_ ( تنظيم أنصار بيت المقدس ) .. يقوده هو شخصياً
_ ( تنظيم أجناد مصر ) .. يقوده ( همام محمد أحمد عطيه )
_ ( تنظيم مصر الجديدة ) .. يقوده ( تامر أحمد عصمت العزيرى )
_ ( تنظيم المقاومة الشعبية ) .. يقوده ( خالد أحمد سامى كشك )
_ ( تنظيم الكتائب ) .. يقوده ( محمد أشرف فتحى سليم )
_ ( تنظيم أنصار السنة ) .. يقوده ( محمد عبدالحق محمد منصور )
.. وتنظيمات أخرى وخلايا سرية جداً تهدف للدفاع عن "الدولة الإسلامية" كما قال لهم قادة الإخوان !!
_ بعد فض إعتصام رابعة والنهضة بدأت هذه التنظيمات تتشتت وتتفرق ولا أحد يعرف عنها شيئا إلا شخصاً واحداً هو ( هشام عشماوى ) الذى أعطى تعليماته الصريحة وهى : القصاص من رجال الجيش والشرطة والقضاء وعليكم بإحداث أكبر قدر من التفجيرات فى المناطق الحيوية فى البلاد بطولها وعرضها !! وشهدت مصر مجموعة تفجيرات فى الجيزة والقاهرة والدقهلية والتى تم إستخدام فيها ( مادة C 4 ) الشديدة الإنفجار والتى تحدث دوياً رهيباً وتعمل على تفريغ الهواء وتخترق الأسوار الأسمنتية والخرسانية ،، وطوال تلك الفترة كانت كافة المعلومات تؤكد أن هناك ( رجل خفى ) يقود هذه التنظيمات التى إمتهمنت التطرف والتكفير والإرهاب ، وكانت الخيوط لدى أجهزة الأمن قد بدأت فى الترابط بعد القبض على بعض المنتمين لهذه التنظيمات والخلايا والتحقيق معهم ومعرفة بعض أسرارها وتمويلها وتشكيلاتها وأعضائها وكان الهم الأول هو : من هذا الشخص الخفى ؟ وكان هذا هو السؤال الأول الذى يتم توجيهه لكل المتهمين ، لكن دون جدوى فلم يعترف أياً منهم على هذا الشخص الخفى وأين يقيم ؟ وما هى أهم المناطق التى يتواجد بها ؟ .
_ كان الجميع فى حيرة من أمر هذه الخلايا السرية جداً لكن مع مرور الوقت إتضحت الصورة وتم تقديم بعض المتهمين للنيابة وأمرت بحبس المتهمين المنتمين لهذه التنظيمات والخلايا ( ١٥ ) يوماً على ذمة عدد من القضايا ، وبعد مرور ( ٧٢ ) ساعة من قرار الحبس كانت المفاجأة _ الربانية _ أن قام أحد الشباب المحبوس من المتهمين بالبكاء الشديد داخل السجن وظل لمدة طويلة يبكى بكاءً لا يتوقف لدرجة أنه تم إستدعاء الأطباء له نتيجة تعرضه لإنهيار عصبى تام ، وبعد علاجه طلب الشاب مقابلة وكيل النيابة وقال نصاً ( أريد مقابلة وكيل النيابة أنا عايز أعترف بكل شيء هاعترف بكل حاجة ) لكن لم يتم النظر إليه بإهتمام مما إضطره الى الصراخ وعلا صوته وبدأ فى الصراخ الشديد داخل السجن وقال وهو يصرخ ( أنا عايز أعترف .. عايز أقابل وكيل النبابة .. أنا عندى معلومات عن الشخص الخفى ) .



Sunday, March 27, 2022

المخاوي……… 2

(( يتم إحالة الضابط "هشام على عشماوى مسعد إبراهيم" ضابط الصاعقة إلى أعمال إدارية داخل القوات المسلحة ))
كان هذا هو قرار المحكمة العسكرية بعد أن تم كتابة عدة تقارير ضده مفاداها ( يحاول مراراً وتكراراً بث الشبهات حوله وينشر أفكاراً متشددة داخل الوحدات العسكرية وقام ضابط الأمن بالوحدة بتحذيره كثيراً لكنه لم يلتزم وظل معتاداً على قضاء وقتاً طويلاً فى المسجد بعد إتمامه الصلاة ، ويدخل فى نقاش حاد مع المصليين من زملاءه ويصل به الأمر إلى تكفيرهم ووصفهم بالمضلليين والضاليين مما يغضبهم ويصل النقاش بهم إلى التلاسن التنابذ والخلاف ووصل الأمر إلى التشابك بالأيدى داخل المسجد مع زميل له رفض أن يتم تكفيرهم على يده ، وبدأ كافة زملاءه فى النفور منه من كثرة وصفهم بـ "بالمُضلليين" الذى تقدم بشكوى ضده قال فيها إن "هشام عشماوى" قال لى : أنت مُضلل وتصلى خطأ وصلاتك لن تقبل ويجب عليك التوبة إلى الله . أقدم شكوى ضده لأنه بذلك أخرجنى من دينى ويريد خلق دين جديد على هواه ويريد فرض وجهه نظره علينا عنوة وكأنها وجهه نظر الإسلام ) .
_ لم يرتدع "هشام عشماوى" وظل كما هو لدرجة قيامه بالتشاجر مع إمام مسجد فى عمله بعد صلاة الجمعة وإدعاءه _ هو وحده من إدعى من بين المصليين جميعاً _ أن الإمام أخطأ فى تلاوة أية قرآنية بعد الصلاة وأثناء تفسيره لبعض الآيات وتشاجر معه وعلا صوته داخل المسجد ووصف جموع المصليين بأنهم "عليهم التوبة إلى الله وصلاتهم لن تقبل لأنهم يصلون خلف إمام أخطأ فى تلاوة آية قرآنية" ، وفى نفس اليوم ذهب "عشماوى" لصلاة العشاء فى مسجد قريب من بيته فى منطقة الحى العاشر بمدينة نصر ، وإنقلبت الدنيا فى المسجد ولم يستطع الإمام إتمام صلاة العشاء بعد تشاجره وتشابكه معهم _ الإمام والمصليين _ ووصفهم بأنهم لا يتعبدون إلى الله بطريقه دينية صحيحة وصلاتهم لن تقبل وعليهم التوبة إلى الله
.... لكن هذا الأمر لم يمر مرور الكرام وقام إمام المسجد وبعض المُصليين باللجوء إلى أحد أقسام الشرطة بمدينة نصر وتم تحرير عدة محاضر شرطة ضد "عشماوى" ، ليتم مرة أخرى إستدعاءه للمحكمة العسكرية والتنبيه عليه بل ووصل الأمر لتحذيره من ممارساته ، لكنه لم يرتدع وظل فى طريقة فى تكفير المصليين وغير المصليين بل وصل الأمر إلى تكفير جميع المحيطين به ، وزادت الشكاوى ضده ليتم إستبعاده نهائياً من القوات المسلحة ، لكن بعد أن أمضى سنوات فى القوات الخاصة ( الصاعقة ) وعرف الكثير عن أماكن تمركز القوات وعددها وطبيعة تسليحها وكمية السلاح ونوعه ، وعرف الكثير والكثير عن الخطط العسكرية وكيفية تحويل هذه الخطط إلى خطط بديلة ، إذن "عشماوى" تدرب جيداً فى الصاعقة على التخطيط الجيد والتنفيذ الجيد وتنقل بين الوحدات العسكرية فى المناطق النائية ، فقد عمل فى منطقة الفرافرة وسيناء والحدود الجنوبية .
.. فجأة ، وبعد أحداث ( ٢٥ يناير ٢٠١١ ) بدأ فى الظهور بطريقه مريبة بين صفوف جماعة الإخوان ، لكن الأجهزة الأمنية كان أهم ما يعنيها ليس فقط وجوده مع الإخوان لكن أيضاً يعنيهم أكثر الأشخاص الذين يحيطون به ويجلس معهم ويتحاور معهم ، وكانت المفاجأة أن جميع الاشخاص الذين يتعامل معهم "عشماوى" هم من الضباط السابقين سواءا من المنتمين للجيش أو الشرطة ومنهم : عماد الدين أحمد محمود عبدالحميد ( ٣٣ سنة وضابط جيش مفصول لعلاقته بالإخوان ) ووليد بدر ( ٣٢ سنة وضابط جيش مفصول لعلاقته بالإخوان ) وعبدالفتاح عبدالله غانم ( ٦١ سنة ومساعد قوات مسلحة بالمعاش ) وفوق كل هذا وذاك كان معهم ضابط رقابة إدارية كان مازال فى الخدمة وقتها ، والأهم من هذا كان معهم ضابط شرطة فى المرور كان ما زال فى الخدمة . بدأت الأجهزة الأمنية فى النظر إلى "هشام عشماوى" نظرة مختلفة عن المرحلة السابقة فهو ( إخوانى ومعه ضباط سابقين وأخرون مازالوا فى الخدمة ) ويتجمعون فى الميادين فى تظاهرات الإخوان وفى مكان أخر لدى أحد قيادات الأخوان فى شرق مدينة نصر هو القيادى الإخوانى الدكتور أسامه ياسين الذى تولى وزارة الشباب أثناء فترة حكم الأخوان لمصر ، كان هذا هو الخطر بعينه فقد كان "عشماوى" وضباطه جاهزون لتشكيل تنظيم سرى جديد تابع للإخوان وممول منهم ويعمل وفق إشارة من "هشام عشماوى" ، كان اسامه ياسين الذراع الأيمن لأبو لهب جماعة الإخوان خيرت الشاطر وأعطى الشاطر أوامره لياسين الذى بدوره نقلها إلى "عشماوى" ورجاله بضرورة تجميع أكبر عدد من الأعضاء من أجل الدفاع عن ممتلكات وأموال وأقتصاديات ومقرات وشركات الأخوان الذين يسعون إلى تأسيس الدولة الإسلامية " خلى بالكوا من جملة الدولة الإسلامية دى ، لأنها أول من قالها ووردت على لسانه هو خيرت الشاطر "
_ ظل "عشماوى" يعمل طوال عامى ٢٠١١ و ٢٠١٢ على تجميع انصار له بمساعدة الأخوان فى المحافظات ورشحوا له ( ٢٠٠ عنصر ) أخوانى شاب بصفات جسمانية عالية وتم إختيارهم بعناية ، وفى يوم ٢٧ إبريل ٢٠١٣ كانت التعليمات التى جاءت إليه هى ضرورة السفر إلى تركيا والتسلل إلى سوريا عبر الحدود التركية لتلقى تدريبات حول كيفية تصنيع المواد المتفجرة وكيفية تنفيذ العمليات الإنتحارية



Monday, March 21, 2022

 قصة الضابط الخائن . هشام عشماوي كاملة من ملفات ادارة المخابرات المصرية ... تابعوني

المخاوي…..… .1الحلقة الاولي
فى العام 1994 كان أيمن الظواهرى يستعد لإجراء أول حوار إعلامى له مع صحيفة عربية لندنية شهيرة ،سئل فى هذا الحوار-الذى لم ينشر فى الجريدة ونشرته لاحقا اللجنة الاعلامية للتنظيم- عن إستعداده للعودة إلى مصر حال إعلان السلطات عدم التعرض له ،كان هو وقتها قد غادر مصر منذ نحو ال 9 سنوات ، بعد أن أمضى 3 سنوات فى السجن فى قضية "الجهاد الكبرى " وأشيع فى أوساط التكفيريين وقتها أنه كان كنزا ثمينا لأجهزة الأمن ،وأنه إعترف فى التحقيقات بكل شئ ضد أصدقائه ،وأتباعه ،وتلاميذه ،بل أنه نسب إليه الإرشاد عن مكان إختباء صديقه عصام القمرى ،لم يكن الظوهرى وقت إجراء هذا الحوار قد صار زعيما للقاعدة كما هو الحال الأن ،فلم تكن هناك "قاعدة " من الأساس ،لكنه مع ذلك كان الرجل الأهم فى ساحة التنظيمات التكفيرية انذاك .
أجاب أيمن الظواهرى على السؤال المشار إليه وقال :" سوف ادخل مصر إن شاء الله فاتحاً" ،ومنذ هذا التوقيت وحتى اليوم، لم يغب عن باله حلم إخضاع مصر إلى ولايته وفتحه ،ولم تنتهى محاولاته لتحقيق هذا الحلم ،دانت له ولرجاله مناطق كثيرة فى العالم ،وركعت لحكم الإرهاب ،لكنه لم ينس أبدا ثأره الشخصى مع مصر ،سواء وهو يعامل معاملة رؤساء الدول أثناء حكم طالبان ،أو عندما كان مطاردا فى جبال وكهوف "تورا بورا"
"عقدة مصر" ظلت تلاحق أيمن الظواهرى منذ أن خرج منها
و كان فى نوفمبر عام 1993 نفذ تنظيم الجهاد "التكفيرى" محاولة إغتيال فاشلة إستهدفت عاطف صدقى رئيس وزراء مصر أنذاك ،لكن العناية الالهية أنقذته ،بأن خرجت سيارته من دائرة الانفجار ب"أجزاء من الثانية "وما بين الأقواس هو تعبير إستخدمه أيمن الظواهرى نفسه فى كتاباته لتبرير العملية ،أما لماذا كان مضطرا لتبرير العملية ؟ ،فالاجابة أنها خلفت وراءها مقتل طفلة لم يكن قد تجاوز عمرها ال12 عاما بعد.
ظل «أثر شيماء» يلاحق الظواهرى ، حيث اضطر إلى أن يصدر رسالة عام 1996 تحت عنوان «شفاء صدور المؤمنين» حاول فيها أن يجد مخرجا لأزمة قتل المدنيين فى مثل هذه الأحداث، حيث أشار إلى أن التنظيم اختار أداء الدية إلى أولياء القتيل باعتبار أن هذه هو أشد الآراء فى المسألة، بحسب تعبيره، ثم كرر هذا التعهد فى كتابه الشهير «فرسان تحت راية النبى» الذى نشر فى عام 2001، ثم وصل به الأمر إلى أن عرض أداء الدية على أهل شيماء فى كتاب «التبرئة» الذى صدر عام 2007.
بعد أحداث 11 سبتمبر أصدر مركز مكافحة الإرهاب التابع للجيش الأمريكى تقريرا هاما بعنوان «stealing al qaeda>s playbook» أو «سرقة قواعد اللعبة التى يمارسها تنظيم القاعدة»،وقال التقرير نصا :" إن الولايات المتحدة الأمريكية فى مواجهتها مع الإرهاب لابد أن تستثمر قوة «أثر شيماء» خاصة، فى نشر صور الهجمات الجهادية التى قتلت أطفالا مسلمين، وأوصى كذلك بتمويل حملات الدعاية التى تركز على تحويل الرأى العام المسلم ضد الجهاديين، ولكن بصورة خفية جدا، وبأسلوب غير مباشر."
بكل ضراوة هاجم أيمن الظواهرى إعلان الجماعة الاسلامية وقف العمليات القتالية داخل مصر عام 1997 ،الذى تطور بعدها ليصبح مبادرة وقف العنف ،وصفها وقتها ب"تراجعات السجون" ،كان أحد مصادر التشكيك فيها ،قال أكثر من مرة أن من فى السجون أرغموا عليها ،وأن المتواجدين خارج مصر لم يوافقوا على ما جاء فيها ،تحدث أيضا عن رفض عمر عبد الرحمن "الزعيم الروحى " للجماعة للمبادرة ،وكانت الجماعة تضطر للرد عليه خوفا من تفكيك المبادرة ،وتشكيك الكوادر داخل السجون فى صدقها
الضربة الأقسى على أيمن الظواهرى كانت مراجعات جماعة الجهاد التى كان هو ينتمى إليها ،جن جنونه وقتها فعليا ،ظهر فى تسجيلات صوتية يهاجمها ،ثم أصدر كتابا على عجل يقترب من ال300 صفحة للرد على ما جاء فى المراجعات ،والهجوم الضارى على صاحبها سيد إمام الشريف ،بعد الانتهاء من نشرها بأيام قليلة ،لكنه مع ذلك لم يتمكن من إيقاف قطار المراجعات.
بالتزامن مع الذكرى ال10 لمبادرة وقف العنف ،اراد الظواهرى أن يقفز على هذه المناسبة ،فزعم أن القاعدة أسست فرعا لها فى مصر "القاعدة فى أرض الكنانة" ،يتزعمه محمد خليل الحكايمة ،وهو كادر تكفيرى قديم خرج من مصر قبل هذا الاعلان بسنوات طويلة ،ولم يعد اليها ،ولاحقا اعلن عن مقتله فى غارة أمريكية بمنطقة وزير ستان ،بعد هذا الاعلان بعام واحد فقط ،ويكفى للتدليل على فشل هذا الاعلان ،وأنه كان سرابا كبيرا ،أن هذا التنظيم رغم أنه يحمل إسم القاعدة لم ينفذ عملية واحدة فى مصر ،وتبرأ منه قيادات تابعة للجماعة الاسلامية كان الظواهرى قد زج بأسمها أثناء الاعلان عن هذا التنظيم
مثل نظام حكم الاخوان لدى كل التنظيمات التكفيرية فرصة للسيطرة على الدولة المصرية ،حتى وإن كانت الخلافات ظاهرة بينها وبين الجماعة ،وهذا ما يسرى على ما بين القاعدة والاخوان ،وكل هذا أنهار فى 30 يونيو ،واللافت أن خطاب الظواهرى المتعاطف مع مرسى والاخوان قد ظهر للعلن بعد فض إعتصام رابعة ،واتجاه الجماعة لحمل السلاح ضد الدولة المصرية ،هنا بدأ الظواهرى يخاطب الاخوان بود ،ويطالب شبابهم بالانضمام الى القاعدة ،بل ظهر فى يوم من الأيام أبو محمد الجولانى زعيم جبهة النصرة –فرع القاعدة فى سوريا قبل فك الارتباط التنظيمى بينهما – دعا شباب الاخوان للانضمام الى جبهته وقال نصا :"ان فكر القاعدة لا يختلف فى شئ عن فكر الاخوان"
فى مسافة الخلاف التى نشأت بين أيمن الظواهرى وأبو بكر البغدادى ،نفذ هشام العشماوى بجماعته ،كان هو بحسب المعلومات المعلنة قائد ما يسمى ب"خلايا الوادى" فى تنظيم أنصار بيت المقدس "التكفيرى" ،وبعد إعلان هذا التنظيم الانضمام إلى داعش ،ظهر عشماوى بتسجيل صوتى يحمل مقدمة صوتية لأيمن الظواهرى لتصبح هذه إشارة واضحة على أن هذا التنظيم يتبع القاعدة المنافس فى الارهاب لداعش.




النهاردة حلقتنا شيقة شوية
و عاوزة منكم شوية تركيز كده و عشان الحلقات طويلة حننزلها علي عدة ايام
صحصحوا معايا يا ولاد… .فاهمين



 

Friday, March 18, 2022


 


«اقتحام السجون»
مسئول مخابرات: 100 سيارة عبرت الأنفاق مسلحون أقاموا خياما بالعريش يوم 25 يناير
أكد قائد مكتب المخابرات الحربية بالعريش في شهادته في قضية "اقتحام السجون" أمام محكمة جنايات القاهرة : "يوم 25 يناير عام 2011، اعتبارا من الساعة 5 مساء، قامت بعض العناصر البدوية الملثمة بتكسير بوابة الشيخ زويد، أعقبها عناصر أخرى من قبيلة المنايعة، وتوافدوا في ذات المنطقة، وبعض العناصر تجمعت في ميدان الرفاعي والنصر بالعريش وأقاموا خياما، ورصدت عناصرنا أن العناصر كان يحرسها عناصر متطرفة دينيا وتحمل أسلحة".
وأضاف الشاهد:" يوم 26 يناير، تم رصد عناصر مسلحة داخل مدينة الشيخ زويد، وقامت بإشعال النيران في إطارات السيارات بمنطقة بوابة الشيخ زويد وبجوار المجلس المحلي للمدينة الملاصق لقسم شرطة الشيخ زويد، اعقبها تجمع عناصر أخرى مايقرب من 500 شخص وعدد من 20 إلى 25 سيارة متنوعة".
وتابع: "في مساء ذات اليوم كان هناك هجوم عشوائي بالأعيرة النارية، وقامت عناصرنا برصد عناصر خارجية مسلحة تتواجد مع تلك العناصر، حيث تم قطع طريق رفح - الشيخ زويد حتى قبل ميدان الريسة، لا سيما منطقة الماسورة بمدينة رفح".
ونحو 100 سيارة عبرت الأنفاق بالحدود الشرقية للبلاد خلال أحداث يناير 2011.
وأضاف الشاهد أن العناصر الأجنبية المسلحة التي تسللت إلى البلاد إبان تلك الأحداث، وصل عددها بين 700 و800 عنصر طبقًا للمعلومات الواردة.
وذكر أن هؤلاء المتسللين كانوا يحملون أسلحتهم من آر بي جي وبنادق، لأن ذلك لا يتوافر للعناصر البدوية بسيناء.
وأشار إلى أن العناصر التي تسللت للحدود المصرية تتبع حركة حماس، وشدد على أنهم على علاقة وثيقة بجماعة الإخوان، وأضاف أن من بين المتسللين عناصر أخرى من حزب الله اللبناني.
ولفت الشاهد إلى أنه يوم 27 يناير 2008، خلال اجتياح خط الحدود الدولية، عبرت عناصر فلسطينية من حماس، وقامت مباحث أمن الدولة بالقبض على شخص فلسطيني يدعى أيمن أحمد نوفل، وهو أحد أفراد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، والمسئول عن أعمال التهريب بالسلاح والذخيرة لقطاع غزة، وتم محاكمته وصدور حكم بالسجن عليه.
وتابع الشاهد: "في شهر سبتمبر من ذات العام قامت أجهزة الأمن بالقبض على شخص يدعى يوسف محمد وشهرته سامي شهاب، وهو أحد عناصر حزب الله، برفقته خلية تستهدف المصالح المصرية والأجنبية داخل البلاد، وكانت معه عناصر من سيناء، وصدر ضده حكم بالسجن".
ولفت إلى أن هناك شخص تم ضبطه ويعتبر من العناصر المعلومة للأجهزة الأمنية، بأنه يعمل في مجال التهريب عبر الأنفاق بصورة غير شرعية يدعى محمد رمضان الشاعر، وتم القبض عليه أيضًا داخل البلاد، وصدر حكم ضده بالسجن.
وذكر الشاهد أن هدف عناصر حركة حماس وحزب الله من ذلك هو اقتحام السجون، والإعداد لذلك لمساعدة تلك العناصر في الهروب، ويؤكد ذلك وجود سامي شهاب بلبنان، واحتفال عناصر حزب الله بعودته، وكذلك أيمن نوفل.

Tuesday, March 15, 2022


الشيخ و الامير 4
فقه العنف
----------
يُعتقد أن القضية ثارت بعدما بدأت الجماعة تواجه بعض المشكلات الداخلية نظرًا إلي اتساعها وتوزعها في الداخل والخارج خصوصًا أن شكري لم يكن يتحمل الخروج عنه ويعتبر كل خارج عن جماعته مرتدًّا عن الإسلام يجب قتله ولحدوث بعض أحداث العنف فيما بينهم بدأت هذه الحوادث تلفت نظر جهات الأمن ليكتشفوا أن وراء هذه الحالات من الاعتداء تنظيمًا دينىًّا كبيرًا يمكن في أي لحظة أن يتحول بالعنف تجاه النظام ...عندها ومع تكشف بعض أسرار التنظيم علي يد ضحاياه من المنشقين بدأت حملة اعتقالات لأفراد الجماعة.
ولم يجد شكري مصطفي بدًّا أمام هذه الضربات البوليسية إلا الرد متمثلاً في عملية اختطاف يساوم بها مع النظام علي الإفراج عن المعتقلين ، فكانت عملية اختطاف الشيخ الذهبي ثم إغتياله
.
الذهبي لماذا ؟
------------
الشيخ الذهبي عالم كبير ووزير سابق له وزنه في المجتمع ولدي الحكومة، وهذا الرجل قد بلّغ بالدعوة وعلمها جيدًا بدليل كتابه الذي يرد علي أفكار التنظيم فكرة فكرة...فلم يكتف الشيخ برفض أفكار الجماعة ، بل أعلن موقفًا مناهضًا لها، بالإضافة إلي أنه كان هدفًا سهلاً ولا توجد عليه حراسة,
.
منذ اللحظة الأولي كان موقف الحكومة - ممثلة في رئيس وزرائها وزير الداخلية السابق "ممدوح سالم" - هو عدم التنازل والمواجهة ، لكنها أوهمت الجماعة بالرغبة في المفاوضات بغية كسب الوقت وتأخير قتل الرهينة حتي تستطيع تحديد المكان وإعداد خطة لتخليص الشيخ وبينما كانت تجري مع الجماعة مفاوضات صورية كان عملاؤها يمسحون القاهرة طولاً وعرضًا بحثًا عن الضحية، وتركز بحثهم علي الشقق المفروشة، وبالصدفة اشتبهوا في إحدي الشقق كان اثنان من ضباط الشرطة يسألان عمن يقيم بالشقة المفروشة رقم واحد شارع محمد حسين بشارع الهرم، فرفض مستأجروها الإدلاء بأي بيانات مما أثار الشكوك وبمهاجمة الشقة عثر بداخلها علي شخصين من الجماعة هما (أحمد نصر الله حجاج وصبري محمد القط)، وعُثر علي مدفع رشاش وألف طلقة ذخيرة، ورسم كروكي لبيت الشيخ الذهبي، وخطابات متبادلة بين أعضاء التنظيم، وأوراق أخري كان من بينها عقد إيجار فيلا مفروشة في شارع فاطمة رشدي في الهرم ، وفي أثناء التفتيش حضر شخص ثالث، ما إن شاهد رجال الأمن حتي حاول ابتلاع ورقة كان يحملها، فمنعوه، وأخرجوها من فمه، وتبين أنها رسالة بنقل جثمان الدكتور الذهبي من الفيلا المفروشة علي عربة كارو، بعد إجراء عمليات التمويه، لتُلقي - مع النشادر - في مصرف قريب ، فتم مهاجمة الفيلا المفروشة وعثر علي جثة الشيخ الذهبي.
.
بدأت عملية مطاردات واسعة أدت إلي سقوط معظم أفراد الجماعة بينما كان شكري يقيم في إحدى الشقق المفروشة بمنطقة "حدائق القبة" مع زوجته (شقيقة محمد النجار مسئول التنظيم) ، وعلى الرغم من أنه لم يكن أحد من الجماعة يعلم مكان إقامته ، فقد شعر بضيق الخناق عليه فبدأ في البحث عن مكان أكثر أمانًا وحين عودته لم يجد القميص الأسود منشورًا في البلكونة فعرف أن الشرطة قد هاجمت المكان فعاد يسير في الشوارع على غير هدى ، وبعد أن تعب من السير هداه تفكيره أن يركب القطار إلي بنها حيث توجد خلية مؤمَّنة يستطيع اللجوء إليها لإخفائه ، ومن التعب والإرهاق وعدم التركيز ركب قطار المرج بالخطأ ، وعندما اكتشف ذلك قرر النزول في محطة عزبة النخل لوجود بعض أتباعه بها وسار يجر قدماه في شوارع القرية غير قادر علي الاهتداء إلي البيت الذي يسكنون فيه والنسوة أمام البيوت يتطلعن مرتابات إلى هذا الغريب ذي اللحية الطويلة والملابس القصيرة، زائغ النظرات ، وبالصدفة يلتقي به مخبر كان يعمل في السجن الحربي ويعرفه جيدًا ،فيمد المخبر يده بالمصافحة ويمسك بيد شكري بشدة ويسأله عن اسمه وعندما يرد عليه باسم آخر يقول له: بل أنت شكري مصطفي ويقتاده إلي نقطة الشرطة!!
.
في 30 مارس عام 1978 بسجن الاستئناف بالقاهرة تم تنفيذ حكم الإعدام في كل من:
- شكري أحمد مصطفي- أحمد طارق عبد العليم- أنور مأمون صقر- ماهر عبد العزيز بكري- مصطفي عبد المقصود غازي




الشيخ و الامير 3
ولكن في 21 أبريل 1974، و عقب حرب أكتوبر 1973، صدر قرار جمهوري بالعفو عن شكري مصطفى وجماعته، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ، ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل، حيث عمل علي توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتي محافظات مصر، وشراء أراض زراعية وبناء مجتمع لهم في مديرية التحريركما قام بتسفير مجموعات أخري إلي خارج البلاد بغرض التمويل، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة.
.
هيأ شكري مصطفي لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل والصلوات والدراسة، وأفتى لأتباعه بأنه إذا ترك العضو الجماعة أُعتُبِرَ كافرًا، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافرًا ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسديا.
.
ومن أبرز ما اتسمت به "جماعة المسلمين" كما أطلق عليها شكري مصطفي من واقع أقواله أمام هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21/10/1979:
- ان كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعًا.
- اننا نرفض ما يأخذون من أقوال الأئمة والإجماع وسائر المسميات الأخري كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة.
- ان الالتزام بجماعة المسلمين ركن أساس كي يكون المسلم مسلمًا، ونرفض ما ابتدعه فقهاء السلاطين من تقاليد، وما رخصوا لأنفسهم فيه، وقد أسلموا أمرهم إلي الطاغوت وهو: الحكم بغير ما أنزل الله، واعتبروا كل من ينطق بالشهادتين مسلمًا.
- ان الإسلام لا يثبت بالشهادتين فقط ، ولكنه إقرار وعمل، ومن هنا كان المسلم الذي يفارق جماعة المسلمين كافرًا.
- الإسلام الحق هو الذي تتبناه "جماعة المسلمين" وهو ما كان عليه الرسول وصحابته وعهد الخلافة الراشدة فقط - وبعد هذا لم يكن ثمة إسلام صحيح علي وجه الأرض حتي الآن.
وقد أوضح شكري أفكاره في مجموعة من النصوص أوردها في مجموعة من الكراسات نسخت بخط اليد باعتبار أن المطبعة عتاد كفروتم تداولها سرًّا أهمها:
- رسالة الحجيات.
- رسالة التوسمات.
- الخلافة.
.

أعتبر شكري أن جماعته هي الفرقة الوحيدة المسلمة في هذا الكون بعد وصم المجتمع بالكفر والعودة إلي الجاهلية ، ودعا شكري إلي الانعزال عن هذا المجتمع والهجرة بعيدًا عن الكفار، وذلك للإخلاء بين الله وبين الكافرين لينقض عليهم ويبيدهم بإحدي سننه (بحرب كونية مثلاً) ، وفي هذه الحالة تخرج جماعة المسلمين لتقاتل من تبقَّي من الكفاروهم اليهود الذين سيأتون من ناحية إيران!!


 

Monday, March 14, 2022

تابعوا معنا قضية الشيخ والامير

الشيخ و الامير2
بعد إعدام سيد قطب والزج بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالسجون ، بدأت تنتشر بسرعة كتابات سيد قطب وبخاصة كتابيه "معالم في الطريق"، و"في ظلال القرآن"وكتابات أبو الأعلي المودودي عن الإلوهية والحاكمية، وبدأت مجموعة منهم في السجون تتبني هذه الأفكار.
وفي السجن الحربي تشكلت في البداية مجموعة صغيرة علي رأسها الشيخ الأزهري "علي عبده إسماعيل" الأخ الشقيق لعبد الفتاح إسماعيل (الذي أعدم مع سيد قطب في نفس القضية) والذي أفتي بكفر مرتكب الكبيرة ، ولكن سرعان ما رجع عن أفكاره ليتولي "شكري مصطفي" الذي كُني بـ "أبو سعد" قيادة المجموعة وتطوير أفكار الشيخ علي إسماعيل وتجذيرها وبلورتها في الشكل الذي انتشرت به من الدعوة إلي الله وإقامة الدولة الإسلامية عن طريق الاعتزال والهجرة ثم استخدام العنف كما تبنَّي مقولات جاهلية المجتمعات القائمة وطالب بتغييرها وأيضًا تميز بقوله إن من لا يدخل جماعة المسلمين فهو كافر..
.
من هو شكري مصطفي ؟
هو شكري أحمد مصطفي عبد العال من مواليد قرية (الخرص) مركز أبو تيج محافظة أسيوط 1942م ، لأسرة شديدة الفقر والتفكك الأسري ، فقد طلق أبوه أمه والتي تزوجت رجلا آخر كان يسيئ معاملته، كما تزوج أبوه من اخرى كانت هي الأخرى تسيئ معاملته خاصة بعدما أكتشف شكري خيانتها لأبيه ، فتم طرده من بيت أبيه وبيت زوج أمه لينضم بعدها لجماعة الإخوان المسلمين ، وكان من ضمن الذين اعتقلوا صيف عام 1963حتي صيف 1971، وكان وقتها لا يزال طالبًا بكلية الزارعة بجامعة أسيوط وتم اعتقاله مع مجموعة من الشباب بتهمة توزيع منشورات لجماعة الإخوان المسلمين، وكان عمره وقتئذ واحدًا وعشرين عامًا ، وفي هذه الفترة تعرف علي كتابات سيد قطب وأبو الأعلي المودودي والتي انتشرت سريعًا بعد إعدام سيد قطب.
.
في عام 1971..أفرج عنه بعد أن حصل علي بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته. ولذلك تمت مبايعته أميرًا للمؤمنين وقائدًا لجماعة المسلمين فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.
في سبتمبر 1973 أمر بخروج أعضاء الجماعة إلي المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة (أبو قرقاص) بمحافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقًا لمفاهيمه الفكرية حول الهجرة.
في 26 أكتوبر 1973م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا.



 الشيخ و الامير

في فجر يوم الأحد الثالث من يوليو لعام 1977 اقتربت سيارتان من باب فيلا قديمة من طابقين تحيط بها حديقة صغيرة وسياج حديدي مدبب في منطقة هادئة ومعزولة بشارع السايس بحدائق حلوان وتوقفت السيارة الأولي أمام باب الفيلا مباشرة والأخري علي بعد عدة أمتار وأطفئت أنوارها وقفز من السيارة الأولي خمسة أفراد بملابس الشرطة وملابس مدنية أحدهم ضابط برتبة رائد في يد أحدهم مدفع رشاش وتقدموا نحو الفيلا وطرقوا الباب بعنف.
استيقظ جميع من بالفيلا ، وأضيء الطابق الأرضي حيث ينام الجميع ، ومع توالي الطرق ، فتح الباب الابن الأكبر الدكتور حسين النائب المقيم بالقصر العيني دفعوه بشدة وانطلقوا مسرعين إلي الداخل وردد قائد المجموعة "أحمد طارق عبد العليم":
- وسّع إحنا مباحث أمن الدولة .. فين الشيخ حسين الدهبي؟
قبل أن يجيب فُتح باب غرفة داخلية وخرج الشيخ بملابس النوم مذعورًا ليرى أمامه الخمسة وقد شهروا أسلحته ، فسأل ما الخبر ؟ فجاءه الرد بخشونة أنه مطلوب للتحقيق ، وعندما سئل عن السبب طلبوا منه أن يلبس ملابسه بسرعة وهناك سيعرف كل شيء ، وقبل أن يخرج معهم حاول الشيخ أن يهدئ من روع أبنائه وأمهم وأخبرهم أن ثمة خطأ في الأمر وأنه سيعود سريعًا.
تحركت السيارة الأولي بسرعة حاملين معهم الشيخ في الكرسي الخلفي بينما حدث عطل مفاجئ في السيارة الثانية ولم يتمكن سائقها من تشغيلها وعندما خرج الابن الأكبر مسرعًا وراءهم استعان ببعض المصلين من المسجد القريب للفيلا بالإمساك بقائد السيارة والاتصال بالشرطة (تبين فيما بعد أن السيارة المتعطلة رقمها 28793 ملاكي القاهرة وأن سائقها هو "إبراهيم محمد حجازي" أحد أفراد العملية ووُجد بداخلها مدفع رشاش وطبنجتان).
في الطريق سأل الشيخ مرّة ثانية عن سبب القبض عليه أجابه أحدهم بتهكم: لكونك علي علاقة بجماعة التكفير والهجرة فأخذ الشيخ يردد كيف تقولون ذلك؟ إنني ضد أفكارهم علي طول الخط وقد ألفت كتابًا في الرد عليهم وإبطال حججهم وإنني متبرئ منهم إلي يوم القيامة..



Friday, March 11, 2022


ما هي قصة المثل الشهير “القانون لا يحمي المغفلين”؟
يوجد العديد من المقولات الشائعة والتي يتداولها الناس باستمرار من بين هذه المقولات “القانون لا يحمي المغفلين”، لكن هل تعلم قصة هذه المقولة؟ ومن قائلها؟
ما هي قصة المثل الشهير “القانون لا يحمي المغفلين”؟
وفقاً لما جاء في موقع ناسبيرد، فإن قصة هذه المقولة تحمل الكثير من العجب والذكاء والحنكه والمكر في نفس الوقت، إذ تدور حول رجل أمريكي كان يعاني هو وعائلته من الفقر الشديد، حيث كانت حالته تثير الشفقة من شدة الفقر.
وذات يوم خطرت على باله فكرة تنتشله من حالة الفقر التي يعانى منها وتغير حاله وتبدلها الأحسن، حيث قرر أن ينشر في الصحف الأمريكية إعلاناً بعنوانه “إن أردت أن تكون ثرياً، فأرسل فقط دولاراً واحداً على صندوق بريد رقم (….) وسوف تكون ثرياً”.
وكعادة البشر صدقوا هذه الكذبة، فبدأ الملايين من الناس بإرسال دولاراً واحداً على صندوق بريده سعياً في الحصول على الثراء الموعود، خصوصاً أن دولاراً واحداً غير مكلف بالنسبة للشخص العادي. ولكن مكر هذا الرجل في الحصول على الثراء من وراء دولار واحد فقط سهل العملية وجعلها تسير كما يريد فهو ليس سوى مبلغ يسير جداً.
وبعد فترة حصل الرجل على مبتغاه، فجنى الملايين من الدولارات من المرسلين، فأصبح من أكبر الأثرياء، وبعدها نشر إعلانا آخر بعد حصوله على الملايين يحمل عنوان “هكذا تصبح ثريا”، موضحاً فيه الطريقة التي اتبعها في الحصول على الملايين.
وبعد نشر الإعلان، اعترض الناس على تصرفه هذا، ورفعوا عليه قضية في المحاكم يتهموه بالنصب و الاحتيال، ولكن جاء رد المحكمة عليهم بالمقولة الشهيرة التي تنصف ذكاء الرجل صاحب هذه العقلية “القانون لا يحمي المغفلين“.




 

Thursday, March 10, 2022

العميـــــــــــل ............. 6 ( والأخيرة)
..
و كانت شخصية السادات، الذي لم تعرفه الجماهير الإسرائيلية، محيرة حيث وصف بأنه «أول الفراعنة المسلمين». ففى إطار الحيل التي مارسها قبل حربه، آثر السادات الدمج بين المرحلتين «القديمة» و«الحديثة»، لذلك استحال على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الوقوف على فهم شخصيته، فبدأ الحرب كما لو كان خليفة إسلاميا، ووضع أوزارها كفرعون معاصر.
.
وقد جرى نقاش في ورشة عمل ألفردو (ورشة عمل تنعقد دوريا في إسرائيل، ويدير النقاش فيها مجموعة من ضباط وجنرالات تل أبيب، الذين شاركوا في حرب أكتوبر ٧٣)، حذر ميندس مما وصفه بخطة خداع جديدة في سيناء على نسق خطة الخداع الساداتية، لكنها في هذه المرة ستكون بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى. وخلال إحدى حلقات تلك الورشة النقاشية،
قال ميندس: «السيسى نجح في تمرير جزء كبير من خطته، وربما يصب ذلك في صالح شن حرب مصرية جديدة على إسرائيل، فأنا أرفض التعويل على اتفاقية السلام المبرمة مع المصريين، وأرى أنها لا تصلح درعا يقى إسرائيل حربا مباغتة».
.
إذ يقول في إطار الورشة: «ليست هناك مشكلة حقيقية أمام السيسى وجيشه، إذا أراد تصفية الخلايا الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، فالمصريون يرغبون في استخدام إرهاب سيناء كورقة يمكن من خلالها خداع إسرائيل مجددا، وإقناعها بضرورة تواجد قوات الجيش بكثافة، وبناء أكثر من قاعدة عسكرية جديدة في المنطقة المصنفة «ج»، لاستغلال كل ذلك في الحرب المرتقبة ضد إسرائيل».
.
الأكثر من ذلك، وما يرسخ للهاجس الإسرائيلى من تكرار مشهد حرب أكتوبر، هو أن خبير الجيوش العربية الإسرائيلى، العقيد متقاعد «بيسح ملوبانى»، شارك هو الآخر في ورشة العمل الإسرائيلية، وتحدث باستفاضة عن الجيش المصرى، مشيرا إلى أنه منذ حرب يوم الغفران قبل ٤٣ عاما، تضاعفت قوة الجيش المصرى أكثر من مرة، وذلك على الأصعدة القتالية والتدريبية والتسليح، إضافة إلى تأهيل جنوده وتدريبهم على الحرب القادمة التي تتخوف منها إسرائيل، إذ إن الأخيرة ما زالت العدو رقم واحد في وجدان وعقيدة المصريين.
كما أكد أن المصريين يتباهون بأن جيشهم يحتل المركز الثامن عشر في قائمة أقوى جيوش العالم، والأول في أفريقيا، والثالث في منطقة الشرق الأوسط قبل إيران.
.
ورأى الخبير الإسرائيلى أن ذلك بات يضع مصر في مصاف القوى الإقليمية، ولا ينفى عنها إمكانية استغلال مقاتلاتها وصواريخها للوصول إلى عمق جبهة إسرائيل الداخلية. وذيّل حديثه بعبارة: إذا أرادت مصر.. فعلت.



 العميـــــــــــل ............. 5

..
و قد حاول شيمون ميندس الكاتب الإسرائيلى الوقوف على الأسباب التي أدت إلى مباغتة الجيش الإسرائيلى في حرب يوم الغفران، وهى الأسباب التي رفضت الدوائر المعنية في تل أبيب حتى الآن الكشف عنها أو مجرد بحثها، واستند في ذلك إلى تأكيد الروائى اليونانى «إسكيلوس» قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح، إن «أول المضارين في الحروب هي الحقيقة».
.
و قال آرييه شلو، رئيس التحقيقات بشعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية أن الوحدة 8200، لم تنقل أية أخبار حقيقية تتعلق باحتمالية وقوع حرب فى الجبهة المصرية والسورية، «وعلى عكس ما توقعنا، لم يكن لدينا فى الأيام السابقة لحرب عيد الغفران، أى معلومات ملموسة من الوحدة 8200، بشأن الاستعدادات للحرب
.
ووصف آلون (عضوا بالهيئة الوزارية الأمنية ) الارتباك الذى وقع فى الجيش الإسرائيلى فيما يتعلق بساعة الهجوم، بسبب رسالة الجاسوس الإسرائيلى أشرف مروان، لرئيس الموساد تسفى زامير، والتى نقلها له خلال لقاءهما فى لندن قبل الحرب بيوم واحد، ودارت نقاشات عديدة حول مدى صحة ساعة الصفر فى أن تكون فى السادسة مساءً أم لا، وانتهى الأمر إلى التأكيد على أن الساعة السادسة لا تبدو ملائمة كثيراً لبدء حرب، فالوقت يكون متأخراً جداً، وربما يقصدون فى الرابعة.
.
ولفت إيلى زعيرا قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) إلى أنّ هذا هو الفشل الرئيسيّ لوزير الأمن في ذلك الحين، موشيه دايان، ورئيس هيئة الأركان العامّة في حرب 1973، الجنرال دافيد إلعازر ,وإنّ ما حدث في حرب 1973 فرضيّة كانت خاطئة، وعبّرت عن استهتار وفوقية واستعلائيّة قبالة عدو يملك إصرارًا كبيرًا وقوة كبيرة.
.
ورأى الجنرال افيف كوخافي، رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيليّ، أنّ الفشل الاستخباري الإسرائيليّ في حرب 73 كان مردّه الثقة الزائدة بالنفس وانعدام الشك بما يتعلق بنوايا العدو.



Wednesday, March 9, 2022

 العميـــــــــــل ....... 4

لم يكن أشرف مروان يعمل من تلقاء ذاته ,بل كان ينسق عمله مع جهاز ضخم ,وهذا الجهاز أيضاً لم يكن يعرف دور مروان الحقيقى داخل اللعبة الكبرى , وكان السادات حريصاً على تأمين مروان بشتى الطرق .
.
خلال عمله مع الموساد ,قدم مروان معلومات عسكرية غاية فى الاهمية عن الجيش المصرى ,فقد كان السادات يعلم أن هذة المعلومات ستكون تذكرة دخوله إلى قلب أعضاء الموساد ,وفى المقابل أدرك السادات بذكاؤه أن تلك المعلومات العسكرية الخاصة بالحصول على الاسلحة ,ستعرفها إسرائيل حتماً من خلال عملائها المنتشرين داخل مصر ,كما أدت هذة المعلومات إلى الإنشغال بشكل أقل بشخصية السادات وتوجهاته ,وكان هذا هو فخ العسل الفكرى الذى سقط فيه الإسرائيليون
.
وقال مندس أن ما يثبت صحة نظريته أن أشرف مروان على سبيل المثال قد حضر اللقاء الذى جمع بين أنور السادات ووزير البترول السعودى والذى تم خلاله الإتفاق على إستخدام سلاح البترول فى الحرب ,وأضاف أن هذة المعلومة على سبيل المثال لم يبلغ بها مروان قيادات الموساد كما لم يبلغ عن صفقة طائرات الميراج القادمة من ليبيا وعن وعد الإتحاد السوفيتى بالتدخل فى حالة الحرب ,لكنه فى المقابل نقل للموساد معلومة نية السادات للحرب فى إبريل 1973 ,وهذا التوقيت تحديداً لم يكن السادات مستعداً لخوض الحرب ضد إسرائيل لأسباب معروفة فالجيش المصرى كان يستعد بعيداً عن القناة ,كما كان أى تحريك للقوات المصرية سيوقظ إسرائيل حتماً.
.
وأضاف مندس كان أشرف مروان يغدق على إسرائيل بمعلومات غاية فى الخطورة,ثبتت مصداقيتها من جانب عملاء إسرائيل فى مصر ,وكان ذلك يتم بالتنسيق مع السادات ,ووسط هذة المعلومات بعض المعلومات الخاطئة التى تتعلق بإشاعة إستعداد مصر لشن الحرب على إسرائيل ,فعل مروان ذلك ثلاث مرات الاولى فى شهر أبريل والثانية فى شهر أغسطس والثالثة فى أكتوبر ,وعندما ثبت خطأ توقعاته فى أول مرتين ,وتكبدت إسرائيل ملايين الدولارات مقابل رفع درجة الإستعدادات ,تم التعامل مع التحذير الثالث بنوع من الإستخفاف النسبى على الرغم من قيام رئيس الموساد بمنح أشرف مروان 100 ألف دولار نظير هذة المعلومة وهنا كان الهدف من وراء هذه الرحلة ,توفير معلومات غاية فى الخطورة لأربعة أعوام ,وفى وقت الحقيقة يتم إرسال معلومة خاطئة ,وهو الفخ الذى سقطت فيه إسرائيل بسهولة .



 العميـــــــــــل ...... 3

على الرغم من أن بداية تعارف الدكتور أشرف مروان بالموساد الإسرائيلى تعود إلى إلى عام 1969 فى عهد الرئيس عبد الناصر عندما ذهب بنفسه إلى سفارة إسرائيل بلندن وعرض تقديم خدماته على جهاز الإستخبارات الإسرائيلية الأقوى فى العالم فى ذلك التوقيت ,إلا أن الدراسة الإسرائيلية التى أعدها المقدم إحتياط والخبير الإستراتيجى شمعون مندس عن طبيعة تعاون أشرف مروان مع الموساد الإسرائيلى ,قد فندت فكرة أن يكون عبد الناصر هو من أرسله وقام بالتخطيط للعملية ,حيث قال الخبير الإسرائيلى ,أن عبد الناصر فى هذا التوقيت كان منهكاً ومريضاً بعد أن قضى عليه تقريباً مرض السكر وكان يتعرض لازمات ونوبات شديدة من الالم هذا بالإضافة إلى إنشغاله بحرب الإستزاف التى أراد من خلالها إثبات قوته أمام العالم من خلال عملية عسكرية تعيد هيبته التى فقدها خلال حرب 1967 .
.
كل هذة الظروف لا يمكنها خلق عميل بقدرة وذكاء أشرف مروان فصناعة العميل تحتاج إلى صبر وتفكير عميق وخبرة مفكر حقيقى ,وشخصية إحتكت بأعمال جاسوسية من قبل تجعله لديه القدرة على البقاء فى أحلك الظروف ,هذة الشخصية توافرت فى السادات الذى كان يقف وراء هذة الخطة المحكمة من البداية وحتى نهايتها حتى فى عهد عبد الناصر . .
لقد قرأ السادات الكثير من الكتب والإستراتيجيات العسكرية وأعتاد على مشاهدة الأفلام البوليسية ومن ضمن الأفلام التى أثرت عليه فيلم THE ENEMY BELOW“ الذى إنتج عام 1957 الذى شهد تبادل الخدع والمكائد بين بين قائد مدمرة أمريكية وبين قائد غواصة ألمانية ,وفى النهاية إنتصر القائد الامريكى لكنه إحترم خصمه وادى له التحية العسكرية ,كما تأثر بشخصية القائد البريطانى تشرشل ,هذا بالإضافة إلى تعاونه مع المخابرات الألمانية ضد الإحتلال الإنجليزى لمصر .
.
, وتابع شمعون مندس قائلاً لم يكن مروان هو أول من طرق باب السفارة الإسرائيلية فى لندن طالباً عرض خدماته مقابل الحصول على المال فهناك الكثيرين ممن فعلوا ذلك وقوبل طلبهم بالرفض ,ولكن فى حالة أشرف مروان كان لا يمكن رفض الفريسة هذة المرة .
.
وتابع مندس قائلاً أن الوثائق التى حملها معه أشرف مروان وأطلع عليها قيادات الموساد وقتها ,جعلتهم يعتقدون وكأنهم قد فتحوا عقل السادات وقرءوا ما فيه ,وهو شعور لطيف ومغر ,لكنه كاذب ,كما أدى معرفة أجهزة المخابرات لما يدور فى عقل السادات ,إلى توقفهم عن التفكير تقريباً وأخمد لديهم روح التحدى



Sunday, March 6, 2022

العميـــــــــــل ............. 2
فى مقدمة الكتاب يوضح شيمون ميندس المؤلف الإسرائيلى خلال عمله في مؤسسة الاستخبارات العسكرية، لم يعلم هو ورفاقه أي تفاصيل عن أشرف مروان، فالنذر الضئيل من المعلومات حوله لم يتضح سوى رويدا رويدا، بعد أن وضعت حرب يوم الغفران أوزارها، وتبارت الأقلام الإسرائيلية وغيرها في الحديث عن مدى ولائه للدولة العبرية،
.
وهو الأمر الذي استرعى انتباه ميندس ضابط الاستخبارات المخضرم، فقرر مواجهة كوادر المؤسسة الاستخباراتية بما أعده من دراسات، يؤكد مضمونها: أن مروان كان رجل السادات، وأن كل ما قيل عنه في إسرائيل يجافى الصواب.
لكنه فوجئ بردود فعل سلبية، وتجاهل غير موضوعى، يطل برأسه من النوافذ السوداء التي تحيط بمؤسسة بلاده الاستخباراتية؛ ومع إصراره على مواجهة صقور تل أبيب، نال ردا أكثر سلبية: «لا نكترث بالماضى، ولا يشغلنا سوى المستقبل».
.
وخلافا للثوابت التي روّجت لها الدوائر المعنية في تل أبيب، انتفض شيمون ميندس المؤلف الإسرائيلى، ممتطيا صهوة المنطق، وشكك في ولاء أشرف مروان لإسرائيل، وجزم بأن الكيميائى المصرى لم يكن يوما عميلا لرئيس الموساد تسيبى زامير، وإنما على العكس من ذلك، كان صنيعة الرئيس أنور السادات، الذي وضع عليه رداء «إيلى كوهين»، وغرسه في «مخ» أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ليقود به خطة خداعه الثلاثية، التي «خدَّر» بها إسرائيل، وأوهمها بموجب معلومات وتقارير مروان، باتت عضوا فاعلا في المداولات العسكرية المصرية؛
.
كما استند المؤلف الإسرائيلى في ذلك إلى اعتراف رئيس الموساد « تسيبى زامير» نفسه: «استطعت من خلال المصدر (مروان) المشاركة في جلسات المداولات العسكرية داخل قيادة أركان الجيش المصرى، وكنت حاضرا بقوة في أحاديث السادات مع السوفييت، واطلعت على أنواع الأسلحة التي يرغب المصريون في الحصول عليها».



 

 العميـــــــــــل ............. 1

لقد ظلت شخصية السادات، لغزا عصيا على الفهم من جنرالات تل أبيب و كانت العقلية الإسرائيلية شاهدة على نفسها قبل أن تشهد علينا في مرحلة يتوقف أمامها التاريخ طويلًا طبقا أورده ضابط الاستخبارات الإسرائيلى ..
.
المؤلف الإسرائيلى شيمون ميندس، ونظرًا لخلفيته الاستخباراتية (ضابط متقاعد في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلى، وفى عام ١٩٩٧ كان أحد أعضاء وفد جيش الاحتلال في اللجنة العسكرية المصرية الإسرائيلية المشتركة



قليلون من يعرفون حقيقة ما يجرى في كواليس السياسة الإسرائيلية، ليس فقط لأن لديهم القدرة على الإمساك بمفاتيحها وفهم أبعاد مصطلحاتها، إنما لامتلاكهم أدوات الغوص بمهارة في أعماق التركيبة الاجتماعية داخل الدولة العبرية.
.
و كان هناك أحدث الإصدارات التي خرجت من المطابع في النصف الأخير من عام ٢٠١٥، وهو كتاب «جهاد السادات» الذي أحرج قادة إسرائيل، أما المؤلف فهو «شيمون ميندس» أحد ضباط الاستخبارات الإسرائيلية.
.
الكتاب يتضمن قراءة لشخصية السادات وبراعته في الخداع، ويزيح الستار عن الألغاز المرتبطة بأشرف مروان، الذي روجت المخابرات الإسرائيلية أنه عميلها الذي زرعته في قلب مؤسسة صناعة القرار السياسي والعسكري المصرى، وهى ذات الأكاذيب التي التقطها بعض الكتاب المصريين وراحوا يروجون لها معتبرين أن ما جاء على ألسنة جنرالات تل أبيب حقيقة لا تقبل الشك.



 

Thursday, February 10, 2022

 عمر خوشيد أمير الجيتار

وقصته مع زائر الليل وحادث وفاته ومنعه من دخول الدول العربية
ما بين التصديق وعدم التصديق (زائر الليل)
هذه الرواية كشف عنها الكاتب الصحفي حسن الحفناوي في مجلة الكواكب بعد وفاة عمر خورشيد.
قال الحفناوي في روايته "كان خورشيد في أيامه الأخيرة يواظب على الصلاة ولم يكن يعلم أحد أن هذا بسبب شعوره باقتراب النهاية أم خوفه من زائر الليل الذي اقتحم حياته في أيامه الأخيرة".
وتابع الحفناوي " في أحد المرات أثناء جلوسه وحيداً في مكتبه انقطعت الكهرباء، وأضاء خيرت بعض الشموع، لكن ثمة تيار مجهول المصدر كان يطفئها، وعندما تكرر الأمر قال خورشيد "هو في عفريت هنا ولا إيه؟".
كانت الصدمة عندما قام صوت بالرد على خورشيد ليهرع إلى الخارج هارباً من منزله وعندما عاد في اليوم التالي وجد ما لم يتوقعه فقد رأى الشموع لازالت تتوهج دون أن تنصهر.
واستكمل الكاتب الصحفي روايته قائلاً " تردد زائر الليل أكثر من مرة على عمر عمر خورشيد حتى أقنعه أنه لن يضره وهنا بدأت العلاقة بينهما حتى أخبره بكل ما يتعلق بنهايته.
وبحسب ما رواه عمر خورشيد للكاتب الصحفي " وجهك معكوس على شظايا الزجاج وعليه بركان أحمر يتلألأ فوق جبال قاتمة سوداء".
لم يفهم عمر خورشيد هذه الكلمات في بداية الأمر لكن اتضح أنها طريقة وفاته والتي حدثت بالفعل في حادثة بنفس الوصف الذي قاله زائر الليل.
حادث وفاته ومنعه من دخول الدول العربية
ففى مثل هذا اليوم من عام 1981 لاقى خورشيد مصرعه بعد إنحرافها عن الطريق وإصطدامها بجزيرة كانت في منتصف الطريق بينما طار جسده بقوةٍ هائلة من السيارة ليصطدم بأحد أعمدة الإنارة وقد كان معه زوجته والفنانة مديحة كامل فقد لاحظوا عقب خروجهم من إحدى الفنادق بعد أن احيا خورشيد حفله فيه أن هناك سيارة تلاحقهم وبحسب أقوال زوجته سيدة الاعمال اللبنانية دينا فإن السيارة لم تكتفٍ بالملاحقة فحسب وإنما بدأ أصحابها في استفزاز عمر بل وجهوا له الشتائم والإهانات ولها ثم بدؤا بالتضييق على سيارته بسيارتهم ومحاولة دفعه إلى الخروج عن الطريق الذي كان يسير فيه ورغم محاولات عمر الجاهدة للسيطرة على عجلة القيادة إلا أنه في النهاية خرج عن الطريق وحدث الحادث ولم يكتفوا بذلك بل إنهم توقفوا ونزلوا بعد ان رؤا جسد خورشيد وهو يطير بقوه من السيارة ليصطدم بعمود الانارة لكى يتاكدوا انه قد فارق الحياة ثم وتقول زوجته وكأنهم كانوا ينفذون مهمه وكذلك الفنانة مديحة كامل التى اكدت نفس كلام زوجته وان تلك الحادثة مدبرة وليست حادثة عادية
وبعد هذا الحادث إتجه الكثير الى إتهام بعض المنظمات الفلسطينية التى قررت قتل كل من ذهب مع الرئيس الراحل أنور السادات لواشنطن لتوقيع مبادرة السلام المصرية ووضعهم على قوائم الإغتيالات
وخورشيد كان قد قام الرئيس الراحل أنور السادات بإختيارة ليسافر معه فى رحلته الى الولايات المتحدة و أسرائيل وذلك لكى يعزف بعض المقطوعات الموسيقية أثناء توقيع إتفاقية السلام وقد عزف خورشيد فى البيت الأبيض وامام ما يقارب 1500 مدعو من كبار السياسين فى العالم والذين ابدوا أعجابهم بما قدمة بالتصفيق الحاد لمدة طويلة وإنتهت بتهنئة الرئيس الأمريكى جيمي كارتر وزوجته له لإبداعة فى تقديم المقطوعة الموسيقية والتى كانت (طلعت يا محلا نورها) لسيد درويش (وليلة حب) لمحمد عبد الوهاب وبسبب ذلك لقى خورشيد معارضه كبيرة بسفره مع الرئيس الراحل أنور السادات اثناء توقيع إتفاقية السلام مما أدى الى منعه من قبل الدول العربية دخول اراضيها ومن جانب اخر وضع إسمه على قائم الإغتيالات من قبل بعض المنظمات الفلسطينية مثل الرئيس السادات والكاتب يوسف السباعى لذلك ذهب البعض بعد حادث وفاته الى ان تلك الحادثة هى إغتيال




"إغتيال كروج" .......... 5 (نهاية ج1)
.
وأخبر عناصر الموساد السلطات الفرنسية أن كروج أحد المهاجرين المرضى، وفي الوقت ذاته، تمكنت المخابرات الإسرائيلية من إرسال شخص يُشبه كروج ويحمل وثائق عليها اسمه إلى أمريكا الجنوبية، لتشتيت الانتباه، وبالتزامن مع ذلك، أعلن الإعلام الإسرائيلي أن العالم الألماني اختلف مع القادة المصريين، وعلى ما يبدو أنهم اختطفوه وقتلوه، ثم وضعوه في منشأة سرية في الموساد وتعرض للاستجواب القاسي.
في البداية ظل صامتًا ولكن بعد فترة قصير بدأ التحدث، وتعاون مع الموساد، ووفقا للتقارير الصادر عن الجهاز الإسرائيلي، فإن كروج أخبرهم بالكثير من التفاصيل والمعلومات بعد مرور أشهر، ووصل به الأمر إلى أنه اقترح العودة إلى ميونخ والعمل لصالح الموساد.
وفي النهاية، وبعد أن أطلع كروج المحققين بكل شيء يعرفه، لم يعلم الموساد ماذا يفعل به، ووجدوا أن اقتراحه بالعودة إلى ميونخ سيكون خطيرًا، لأنه قد يخدعهم، ويكشف عن كل شيء، ويُخبرهم بأن الإسرائيليين اختطفوه وعذبوه وأجبروه على البوح بكل الأسرار.
واختار هارئيل، رئيس المخابرات، الحل الأمثل، وأطلع عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، فأمر بنقله إلى منطقة صحراوية في تل أبيب وإطلاق النار عليه، وعندما ينتهي أمره، يُلقى في البحر.
تُشير نيوزويك إلى أن نجاح عملية كروج، اقنعت بن جوريون، رئيس الوزراء وقتذاك، بالموافقة على المزيد من عمليات الاغتيال، وسمح باستخدام وحدة 188، التابعة للمخابرات العسكرية، وهي جماعة سرية جندت الإسرائيليين داخل البلاد المعادية لإسرائيل، وهذا ما جعل هارئيل يرقص فرحًا، لاسيما وأنه يحاول اقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنقل هذه الوحدة إلى الموساد، ولكن الأخير كان يعارض الفكرة دائمًا.



Sunday, January 30, 2022

 "إغتيال كروج" ........... 4 (ج1)

.
في 10 سبتمبر، ذهب رجل يُدعى صلاح قاهر إلى منزل كروج في ميونخ، وزعم أنه ضابط مصري وأن أحد المسئولين ينتظره في فندق تابع للسفارة في ميونخ، وقال له إن الأمر يتعلق بشيء قد يكون يجني من خلاله كروج ربحا كبيرا، وأنه من الصعب اطلاعه عليه، لأنها مسألة حساسة.
حسب المجلة فإن قاهر كان في حقيقة الأمر أحد عناصر الموساد، وأطلقت عليه المجلة اسم "عُديد" وقالت إنه ولد في العراق، وكان يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي هناك، وتلقى تعليمه في مدارس عادية فيبغداد، مع المسلمين والعرب، ثم ترك البلاد عام 1949، قبل أن يُلقى القبض عليه.
وصل الاثنان، عديد وكروج، إلى المنزل الذي اعتقد العالم الألماني أن المسئول المصري ينتظره بداخله، فخرجا من السيارة، وفتحت لهم امرأة الباب الأمامي، وسمحت لهم بالدخول، ثم أغلقت الباب خلفهما.
وبقى عُديد كما المتفق عليه في الخارج، وكان 3 عملاء آخرين في انتظار العالم الألماني بالداخل، والذين فاجأوه بعدة ضربات، ثم كمموه وقيوده، ثم فحصه طبيب فرنسي يهودي كان مُجنّدا في الفريق، والذي وجد أن كروج مُصاب بصدمة بسيطة، لذلك رفض منحه أي مُهدئ للأعصاب، وفي تلك اللحظة قال له عميل بالموساد باللغة الألمانية "أنت سجين، افعل بالضبط ما نريده، أو سنقضي عليك".
وافق كروج على الانصياع لأوامرهم، حسب المجلة، ووضعوه في حجرة صغيرة بها سرير واحدة بُنيت في سيارة فولكس فاجن، وضمت كل أعضاء الفريق من ضمنهم هارئيل، وانطلقت السيارة إلى الحدود الفرنسية. ووصلوا إلى مدينة مرسيليا، وكان العالم الألماني مُخدرًا، وسرعان ما وضع على طائرة شركة "العال" الإسرائيلية التي تنقل مهاجرين يهود من شمال أفريقيا إلى إسرائيل.



 "إغتيال كروج" ............ 3 (ج1)

.
وعلمت إسرائيل أن اثنين من العلماء البارزين المعروفين دوليًا، يديران برنامج الصواريخ المصري، وهما يوجين سانجر، وولفجانج بيلز، واللذان لعبا دورًا بارزًا في تطوير مراكز بحثية خلال الحرب العالمية.
وتُشير المجلة الأمريكية إلى أن العلماء الألمان تقربوا من النظام المصري في عام 1959، بعد معاناتهم من الظروف التي آلت إليها الحياة في ألمانيا، واقترحوا على عبدالناصر تطوير برنامج مصر الصاروخي، فرحب بالفكرة .
أنشأ خليل نظامًا مُنفصلاً تماما عن باقي أجهزة الجيش المصري للعلماء الألمان، الذي زاروا مصر في أبريل 1960، وفي أواخر عام 1961، انتقل العالمان سانجر وبيلز إلى مصر، وعينا حوالي 35 خبيرا وفنيا ألمانيا ليكونوا ضمن فريقهم. وتم تجهيز المنشآت المصرية، وضمت مراكز اختبار، ومعامل، ومساكن فاخرة للعلماء، الذي حصلوا على رواتب جيدة، وتم تعيين بول جوركه وهاينز كروج، مديرين الإدارات.
ورغم معرفة الموساد بما يجرى بالتحديد في مصر، إلا أنه تلقى أخبارًا سيئة، ففي 16 أغسطس 1962، التقى ايسار هارئيل، رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي مع بن جوريون، ومنحه وثيقة عبارة عن رسالة كتبها العالم الألماني بيلز لمديري المشروع في مصر، تشمل قائمة بالمواد التي يجب الحصول عليها من أوروبا لتصنيع 900 صاروخ.
أثارت الوثيقة المخاوف بين الخبراء الإسرائيليين، حسب المجلة الأمريكية، التي أشارت إلى أن بن جوريون دعا إلى عقد اجتماع فوري مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع، ومن هنا جاءت فكرة اختطاف العلماء الألمان والقضاء عليهم.
ومع نهاية أغسطس 1962، سافر هارئيل، رئيس الاستخبارات الإسرائيلي، إلى أوروبا للعمل على تنفيذ الخطة. وتقول نيوزويك إنه بعد أسبوعين من المحاولات الفاشلة لاختطاف بيلز، قرر هارئيل التعامل مع كروج.